بيان التصحيح في الذكرى الأولى لمرور عام على الصمود والتصدي للعدوان السافر على اليمن

قال تعالى: (( يا أيها الذين امنوا اصبروا وصابرو ورابطو واتقوا الله لعلكم تفلحون))
صدق الله العظيم

يا أبناء شعبنا اليمني المجاهد الصامد الصابر العظيم يا أبناء قواتنا المسلحة والأمن واللجان الشعبية المرابطون على قمم الجبال والسهول والوديان والصحارى في ربوع اليمن الحبيب أيها المغتربين في كل أنحاء العالم إن قيادة تنظيم التصحيح ومناضلوه تحيي فيكم جميعاً روح الوفاء والصمود والتصدي للعدوان السافر المسكون بالقاعدة والدواعش وكل أشكال التطرف والإرهاب والاجرام والوحشية والتهور والاطماع وبثقافة العنف والفرقة والكراهية والفتنة والانتقام بين أبناء الشعب الواحد فبعد عام من الصمود الاسطوري ها أنتم اليوم تقفون بثبات عظيم وبشموخ وكبرياء لا مثيل له رافعين تحية الاجلال والإكبار لشهدائكم الميامين الابرار الذين روو بدمائهم الزكية الطاهرة شجرة الحرية والسيادة والاستقلال الوطنيين فلولاء جودهم بالروح والدم لكانت اليمن في عالم المجهول

يا أبناء شعبنا اليمني الكريم لقد تخلد ثباتكم وصبركم وجلدكم وما عانيتموه من ويلات الحرب وما قدمتموه من تضحيات جسام بالمال والروح في أنصع صفحات التاريخ وباتت اليمن اليوم في مصاف الشعوب العظمى التي واجهت أعتى الحروب والعدوان من أجل الاستقلال والتحرر من أشكال الوصاية والتبعية والارتهان للخارج فلقد بلغ هذا العدوان والحرب حداً يهدد مصير الوطن ووضع مستقبله في نطاق المجهول متبعاً سياسة استعمارية قديمة معروفة فرق تسد. فلولا صمودكم وثبات الابطال وأيمانهم بوحدة الوطن وعزته ورفعته ونهضته ومكانته بين الامم لما تحقق شيء يذكر وبدون ان يكون لليمنيين وطن موحد وديمقراطي لا كرامة ولا قيمة لهم فبالوطن تحفظ الكرامة ومن أجله تهون التضحيات

إن تنظيم التصحيح يعاهد الله والشعب والوطن بأنه سيبقى قوة للتوحيد والتحديث وحاملاً للمشروع الحضاري الأكثر تعبيراً عن روح العصر ومصالح الشعب والوطن العليا في الحاضر والمستقبل مستمداً قوته من إرادة الشعب التي هي جزء من إرادة الله وإرادة الله لن تقهر وبهذه المناسبة نحيي مناضلو التصحيح الذين صدقوا ما عاهدوا الله عليه وسارعوا وانخرطوا في جميع جبهات القتال للدفاع عن الوطن وسيادته واستقلاله وفي الصفوف الأولى بإيمان راسخ وثبات لا يتزعزع ولا يعرف التراجع جنباً إلى جنب رفاق السلاح في الجيش واللجان الشعبية ومناضلوا الشعب من مختلف الفئات والاطياف

مقدمين الشهيد تلو الاخر والذين قضوا ابطالاً عظماء على درب اولئك الشهداء الذين خطوا بدمائهم حياة العزة والكرامة والوحدة والديمقراطية والتحرر من كل أشكال العمالة والتبعية فنام قريرا العين يا ابراهيم وسالم ربيع علي فها هو شعبكم العظيم ماضي على دربكم بنفس ثباتكم ومبادئكم وايمانكم الراسخ بالوحدة ومثل الحرية والديمقراطية وتعدد الاحزاب وبقاء الوطن حراً موحداً رافضاً لحياة الذل والخنوع أننا أحوج ما نكون إليه اليوم استخلاص الدروس والعبر من تجارب الماضي وأحداثه وحروبه فحاضرنا مثقل بما خلفته المراحل الماضية من الازمات والصراعات الدموية والحروب التي تشابكت فيها عوامل الانقسامات التي تركت أثاراً لا تحصى من الجروح ومشاعر الغبن وعشرات الالاف من الضحايا

أن الامر الأكثر الحاحاً في الوقت الراهن وفي هذه الظروف العصيبة امام كل مخلص وشريف يهمه مستقبل البلاد ومصيرها هو التوصل إلى رؤية مشتركة بين مختلف القوى والتنظيمات والاحزاب السياسية والقوى الاجتماعية لوقف العدوان والحرب وفك الحصار الجائر الذي ليس للشعب فيه ناقة ولاجمل وشق طريق الحوار والمصالحة بين كل الاطراف السياسية والاجتماعية على قاعدة مخرجات مؤتمر الحوار الوطني الشامل واتفاق السلم والشراكة واعتبارها المخرج الوحيد للخروج من هذه الازمة والحرب برعاية الأمم المتحدة

أن ديمومة الحرب والازمة لن تخلق لنا سوى ثقافة الانتقام والكراهية والعنف وتراجع المثل العليا وتقدم الآنا والذات على سواهما من أحلام وطموحات هذا الشعب الصابر العظيم فتقدم الآنا وتظخم الذات لدى البعض يخلق قابلية تلقائية وسلسلة لا نهائية من الحروب والعداوات الصغيرة والتمزق في مسلسل لا ينتهي عند حد كما رأيناه بأم أعيننا في العديد من البلدان

صادر عن اللجنة التنفيذية لتنظيم التصحيح صنعاء بتاريخ 24/3/2016م